ابن تغري
508
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
إلى حماة وعلى بده خلعة الاستمرار لوالده . فلم يكن غير أيام قلائل وقتل جماعة بالمعرة من أعمال حماة ؛ فشكى أهل « 1 » من قتل إلى المقام الشريف في نائب حماة المذكور ثانيا ؛ فأرسل السلطان السيفى جانم الخاصكى الساقي إلى حماة ، وعلى يده مرسوم شريف يتضمن : إمساك ولده الصارمى إبراهيم وابن العجيل شيخ المعرة ، وحملهما إلى القاهرة صحبة جانم المذكور ، ويكون ابن بيغوت هذا مزنجرا ؛ فتوجه جانم إلى أن وافى حماة ، وأوقف بيغوت على المرسوم الشريف ؛ ففي « 2 » الحال سلّم ولده إبراهيم ، ووضع الزنجير في عنقه « 3 » بيده ، وقيده ، وأرسله إلى السلطان صحبة جانم المذكور ، فوصل إلى القاهرة في يوم حادي عشرين المحرم من « 4 » سنة أربع وخمسين . وتمثل به جانم بين يدي [ 114 ب ] المواقف الشريفة وبإزائه ابن العجيل ؛ فلم يلتفت السلطان إليهما ، ورسم بحبسهما بالبرج من قلعة الجبل . ثم بعد أيام قلائل صرح السلطان بعزل بيغوت من نيابة حماة ، وولى مكانه الأمير حاج إينال نائب الكرك ، ثم بطل ذلك في الحال ، وكثر الكلام في حق بيغوت إلى أن رسم السلطان بعزله عن نيابة حماة في يوم الاثنين عشرين « 5 » ربيع الأول من سنة أربع وخمسين ، وتوجهه « 6 » إلى دمشق بطالا - والمقصود حبسه بقلعة دمشق - وولى عوضه نيابة حماة الأمير سودون المؤيدى أتابك حلب ، وحمل تقليده على يد السيفى
--> ( 1 ) « أهل » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « في » في ط ، ن . ( 3 ) « في الرقبة » في ن . ( 4 ) « من » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) في التوفيقات أن يوم السبت كان أول شهر ربيع أول من السنة المذكورة . ( 6 ) « وتوجه » في ن .